Hakim

أتمنى ـ هكذا، ببساطة مثلما يفعل أي أحد ـ لو أقدر أن أدخل الشمس بذراعيّ المنفرجات، وأدفئهم بعد برد الليلة الفائتة، ثم أنزل من علوّ الكون الفسيح، أحتضن مخيمك المغموس بالدفء والقداسة، وأدخله من أبواب صدري الواسعة، وأشد عليه بكل حنوّ أمومي الطلعة، وأدنو إليّ هذا الزحام الرمادي المتشعب طرقاً ملتوية وبيوتاً إسمنتية، أدخل فيه وأدخله في مساماتي. أنثره مثل العطر فوق القمصان البيضاء، ويظل المخيم يصغر ويصغر، وتضيق الشوارع تدخل في بعضها، وتتكوّر البيوت على نفسها، تتقارب، وتتجسد فيك عنقاء تذوب في عناقي.

View original post