المــجـــــــــذوب

BeFunky_6k92dc1.jpg

 

 

في سالف العهد والأوان عاش شيخ غريب الأطوار
في جزيرةٍ نائيةٍ جرداء.
لم يسئ إلى أحد قط في حياته
سواء في البر أم في البحر.
كان يسكن أمام ذلك القصر

قصرٌ يسهل تذكره ويصعب عليك نسيانه، يمكنك تمييز الأثاث فارهة من خلف تلك الشبابيك ذات الزجاج السميك و الأبواب الصدئة
تعددت الروايات حول القصر، فهناك من يقول عن القصر أنه مسكن للأرواح الضالة والمٌعذبة، والبعض قال هذا القصر ملك لذلك الشيخ قبل أن يصيبه الجنون ويتركه
بينما تؤكد الرواية الثالثة أنه قصر لجماعة من اليهود تركوه منذ زمن خوفاً من بطش الألمان

رأيتُه مرةً بعد ذلك

مضطجعاً على الرصيف المواجهة للقصر، ومعه طعامه
لم أتذكر أنني رأيته يمد يده سائلاً أحد عن طعام، كان عزيز النفس وملابسه البالية تدل على أنه كان ذو جاهٍ وسلطان
أحبه الناس لذلك، أو ربما تعاطفوا معه
كان شعره أسود اللون، لا تدرك إن كان هذا لونه أم لون الغبار المعبأ به من…

View original post 604 more words