نينار

طوني صغبيني

*

يعيش المشرق – وكلّ العالم العربي – حفلة جنون ودماء لم نشاهدها من قبل في تاريخنا. وفي ظلّ الجنون هذا، تعيش الأوساط البديلة – من علمانيين ويساريين وأنركيين ونسويين وناشطين مدنيين واجتماعيين – حالة من التشوّش والضياع، رغم أن المرحلة تستوجب أقصى درجات الوضوح والجدّية. حالة التشوّش تبقى بطبيعة الحال أفضل من الاصطفاف الخجول أو الفخور إلى جانب الطغاة، جزمات العسكر، أو عمائم الإسلاميين، وهو مطبّ وقع فيه عدد كبير ممن ذكرناهم سابقاً.

حالة التشوّش والضياع في أوساط الناشطين المستقلّين واضحة، وخصوصاً في المشرق ومصر حيث تختلط الذرائع الدينية والمشاعر الطائفية بالشعارات السياسيّة بالوقائع الطبقية والأبعاد الدولية لتغذّي أزمة لا يعرف أحد أين تبدأ وأين تنتهي. لذلك، وبهدف تحقيق القليل من الوضوح – نشارك بعض ما توصّلنا إليه من خلاصات، لعلّها تساعد من يقرأ على استنتاج خلاصاته الخاصّة.

 *

1) الجذور الحقيقيّة للأزمة

فهم جذور الأزمة ضروري لكي نفهم كيف ستتطوّر في المستقبل وما هي الحلول المستحيلة…

View original post 1,655 more words