نينار

...

*

طوني صغبيني

*

مع انقضاء عام كان مليء بالصعوبات والأزمات والآلام وبداية عام جديد نتمناه جميعاً أن يكون أفضل، هنالك موضوع رئيسي يشغل بال العديدين منا وسيشغلهم بعد طوال حياتهم تقريباً؛ وهذا الموضوع هو شعورنا بالعجز الشخصي تجاه قساوة الأحداث والظروف في زمن أزمات وتقلبات لم يعرف التاريخ مثلها بعد.

هنالك طبعاً بعض الظروف الكبرى التي لا نستطيع تغييرها، منها مثلاً أننا لا يمكننا الحؤول دون السقوط البطيء الذي تعيشه حضارتنا اليوم، لأنه ناتج عن ظروف بيئية وجيولوجية وسياسية واقتصادية تراكمت لمئات السنوات لدرجة الانفجار.

هنالك أيضاً أسباب مختلفة لشعورنا بالعجز هذا، منها أنه لا يوجد اليوم وسائل فعالة تتيح لنا المشاركة في رسم مصيرنا الجماعي في ظل غياب شبه تام للقوى التغييرية الحقيقية. السياسات الاقتصادية يحددها أولئك الذين في السلطة – والذين لا يد لنا في اختيارهم مهما اعتقدنا العكس، والواقع الاجتماعي والفكري تحدده المؤسسات السلطوية الدينية والثقافية وغيرها، وتفاصيل حياتنا تحددها الموضة الاستهلاكية الرائجة التي تفرضها…

View original post 639 more words