هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء

هاني نعيم

المنزل الذي ولدت فيه المنزل الذي ولدت فيه

لا أعرف متى بدأ ينمو الحقد الطبقي لديّ. منذ صغري لم أختلط بالأغنياء ولا بأبنائهم. أصدقائي كانوا مثلي. يشبهوني بالخلفيّة الطبقيّة.

أذكر عندما كنت طفلاً، ربما في السادسة من عمري، أخذوني اهلي إلى عيد ميلاد ابنة الرجل الذي كان يعمل والدي لديه كمرافق وسائق. أذكر تلك الليلة لأنّ والدي قام بالتقاط صورة لي مع الأطفال الآخرين الذين كانوا في عيد الميلاد. عندما أنظر إلى تلك الصورة، أبدو وكأن أحدهم عدّل الصورة عبر الفوتوشوب ووضعني هناك. لم أكن في المكان الذي أنتمي إليه.

الآن، عندما تعود بي الذاكرة إلى ذلك اليوم، أي قبل 22 سنة، أشعر بثقل المكان والناس الذين كانوا هناك. كل شيء كان انيق. الشقة كانت واسعة جداً، والأطفال يرتدون ملابس تبدو أنّها ملابس جديدة، أما أهاليهم فكانوا في غاية التصنّع.

لا أعرف كيف اذكر هذه التفاصيل وثقلها على روحي مع أنها كانت مجرّد مناسبة عابرة ولا معنى لها. ولكن هذه الليلة تبدو…

View original post 562 more words