Random Shelling قصف عشوائي

ليس ضرباً من الرومانسية الثورية أو الحنين المبتذل أن أقول إنني أدين بالكثير لانتفاضة الثامن عشر من آذار، وللسوريات والسوريين الذين فجّروها وساروا في ركابها وضحّوا بأمنهم وحياتهم وأحلامهم الشخصية دفاعاً عن مطالبها ومبادئها.

تعلّمت الكثير من شجاعة ثائرات وثوار سوريا، شجاعتهم في استعادة فضاء عام كان اختراقه محرّماً عليهم طيلة عقود من هيمنة الطغمة الحاكمة. تعلّمت من أناشيد التائقين للكرامة والحرية، ومن أهازيجهم في وجوه الدبابات وتحت هدير الطائرات، ومن أصواتهم وأياديهم المتشابكة وهي تحوّل المجاز إلى واقع ملموس، ومن مواصلتهم الغناء حتى بعد أن تستهدف القذائف مظاهراتهم السلميّة. تعلّمت كيف يُصرّ الحالمون بالانعتاق على إيجاد طرق جديدة وخلّاقة، يتجاوزون بها رقابة النظام التي كانت تبدو عصيّة على المراوغة، تماماً كما يصرّون الآن على تحطيم الحدود بأجسادهم ودمائهم، وعلى شقّ طرق جديدة لم يسلكها غيرهم من قبل نحو أوروبا، بدءاً بقوارب الموت المبحرة في المتوسّط، مروراً بالصهاريج التي تنقل الشوكولا من فرنسا إلى بريطانيا، وصولاً إلى الالتفاف حول القارّة…

View original post 1,120 more words