Random Shelling قصف عشوائي

«كيف يريدون أن أصدّق نبأ استشهاده وأنا لم أرَ جثمانه بأم عينيّ ولم يتسنَّ لي تشييعه ودفنه وقراءة الفاتحة على قبره؟».

لم تتوقف رؤوفة خطّاب عن ترديد هذا التساؤل طوال ستة وثلاثين عامًا مرّت على استشهاد ابنها الفدائي عبد الرحمن خطاب أثناء اشتباك مسلّح مع جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة بيسان المحتلة في 15 نيسان/أبريل 1979.

تنتظر السيدة السبعينية الإفراج عن جثمان ابنها المحتجز في «مقابر الأرقام» قبيل كل صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال وتتهيّأ لاستقباله كأنّه ما يزال على قيد الحياة. ذلك ليس لأنها لم تتقبّل استشهاده وهو لم يكمل العشرين من عمره بعد، فابنها كان مقاومًا في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية والإعلان عن استشهاده كان ليفاجئها أقل من عودته إلى البيت حيًّا منذ التحاقه بركب الفدائيين. ولكن لأن الموت هو النهاية (الدنيوية على الأقل)، فهي لا تطالب بأكثر من دليل ملموس على هذه النهاية ورفاتٍ تحتضنها وتواريها الثرى وخاتمةٍ تليق بمن قدّم حياته دفاعًا عن كرامة شعبه وتحرير أرضه.

View original post 1,237 more words