Random Shelling قصف عشوائي

في موقع حبر

هكذا أحب ناجي الجرف (1977-2015) أن يصف نفسه. عمل ناجي مديرَ تحريرٍ لمجلة حنطة التي أسسها، ومدرّبًا للصحفيين المواطنين، وساهم في تأسيس المكتب الإعلامي لمدينة سَلَمِية وريفها مع انطلاق الثورة السورية، إلا أن الهوية التي طغت على كل هذه التعريفات المهنية كانت انتماءه لسلمية. «إنت سلموني، أليس كذلك؟» سألته في أول حديث بيننا فأجاب «سلموني، كتير كتير».

نحن نشبه مدننا وروحها تنعكس على وجوهنا وتعيش فينا، ولكن ناجي لم يشبه سلميته فحسب بل كان تجسيدًا لها. هي، على الرغم من سِلميتها وضعفها، وحّدت السوريين في بداية ثورتهم، متحدّيةً التنميطات الطائفية ومتجاوزةً الانحيازات الأقلوية ومحيلة «النسيج الوطني الجامع» من بضاعة كاسدة ومبتذلة يسخر السوريون ممن يحاول المتاجرة بها، إلى واقعٍ معاشٍ وملموسٍ في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية ضد النظام السوري. ورحيل ناجي،…

View original post 403 more words