Serotonin

img_0774 Andrew Wyeth

طرأ في بالي وأنا أشمّ قميصي قبل إدخاله الخزانة، ذلك الحب الذي يجعل الشخص يشمّ ثياب من يحب في غيابه العادي أو القسري، الحب الذي يصل إلى رغبة نقية بإدخال من نحب إلى داخلنا، إلى فقدٍ غير صبور يستخدم الروائح كتهدئة مؤقتة له، إلى ذاكرة جائعة حدّ تشمم الآثار لتنعش نفسها، وفكّرت أنه لم يحبني أحد بهذه الطريقة أو لم يسبق أن كنت في موضع الشخص الذي تُستخدم رائحته مهدئا لعواطف الفقد، الأطفال يشمّون ثياب أمهاتهم كونهم أكثر تعاملا مع حاسة الشم من الكبار وليس لدي أطفال، بل قد أهلع من فكرة أن يحبني طفل إلى هذه الدرجة التي تقذف بي في أمومة عميقة وموجعة لاقدرة لي على إحتمالها، الأمهات لديهن العاطفة العميقة التي تجعلهن يلجأن لروائح أبنائهن في الغياب ولم أغب يوما عن أمي بالطريقة التي تجعلها تلجأ إلى خزانة ملابسي ولا أريد لهذا أن يحدث، العشّاق يفعلون ولم يسبق أن أحببت أحدا بالطريقة التي تجعلنا نلجأ…

View original post 65 more words